يتعجب المدقق لحال الرعايا المصريين حيث نجدهم ينفقون ما يوازى أكثر من 8% من إجمالى الموازنة العامة للدولة على التسلية فى المقاهى فهم ينفقون أكثر من 65 مليار جنيه مصرى من أجل التسلية على المقاهى رافضين لممارسة العمل الإجتماعى بالجمعيات الخيرية و رافضين لمزاولة الأنشطة بالأندية الرياضية و مراكز الشباب و الأندية الثقافية الإجتماعية كما أنهم رافضين أن ينضموا إلى قصور الثقافة و المشاركة بأنشطتها إضافة إلى ذلك صرفهم عن المشاركة السياسية و المدقق يجد أنه لو أستغلت الأموال التى يتم إنفاقها على المقاهى فى أنشطة خدمية تثقيفية و إجتماعية و رياضية لما خنقت مصر بعبئات الفقر و الجهل و إنتشار الأمية و إفتقار المواطن المصرى للوعى .
إن المدقق و الراصد لأوضاعنا المجتمعية سيجد أن البديل الوافى بتبدل الأخلاق و تقويم السلوكيات و تصويب الأخطاء و الإرشاد الدائم للصواب هو فتح مراكز الشباب و الأندية الثقافية الإجتماعية و الأندية الرياضية و قصور الثقافة و الجمعيات الخيرية على مصرعيها فى وجه كل مواطن و شاب و فتاة و طفل من مواطنى و رعايا مصر لتستقبلهم عقول و أيادى البر المرهفة التى ترعى الفقير و البائس و تحنو على المحتاج و الضعيف و المسكين لترقى بهم أخلاقيا و أدبيا و علميا و عمليا و رياضيا و تثقيفيا و تنويريا خلال سنوات من العطاء و الرحمة و التنوير و الإخلاص لله و للوطن .
أما ما نحن فيه الأن لا يعدو سوى مهاترات و تحايل على الصدق و كذب و أكاذيب تحاك من أجل فئة قليلة تنفرد بكل مقدرات الوطن و كل ثرواته و لا تعبأ إلا بترويج الكذب و إصطناع الصدق فمرة يتحدثون عن إنهماك الأجهزة الحكومية فى المشروعات القومية الضخمة و مرة يتحدثون عن فتح الباب أمام المشروعات الصغيرة لصغار المستثمرين و مرة يتحدثون عن القروض الميسرة لمشروعات الشباب و مرة يتحدثون عن فتح باب المشاركة السياسية للشباب و تمثيلهم برلمانيا و مرة يتحدثون عن إهتمام الدولة بالدور الخدمى للجمعيات الأهلية و مرة يتحدثون عن تطوير النظم الإدارية بالهيئات و الوزارات و مرة أخرى يتحدثون عن تطوير نظم التنمية المحلية و الإهتمام بالأحياء و مرة أخرى الحديث عن إهتمام الدولة بفئة محدودى الدخل ثم الحديث عن تنمية و تطوير البنية التحتية ثم الحديث عن أصحاب المعاشات ثم الحديث عن توفير السلع التموينية ثم الحديث عن تطوير المستشفيات و العيادات و التصدى للأمراض المزمنة و الحديث عن أزمة الدواء و لبن الأطفال ثم الحديث عن التصدى لأخطار البيئة ثم الحديث عن أزمة التعليم و كيفية تطويره ثم الحديث عن الإرهاب ثم الحديث عن الفتن الطائفية و التطرف ثم الحديث عن الخلل الأمنى و البلطجة و العنف ثم الحديث عن تغيير الخطاب الدينى ثم الحديث عن التستر على الفساد ثم الحديث عن توحيد الصف و تفتت البنية الإجتماعية ثم الحديث عن ضعف الناتج القومى ثم الحديث عن التضخم و أزمة الدولار ثم الحديث عن أزمة الوقود و الطاقة ثم تأتى المفاجأة الكبرى بتزعم أن هناك الكثير مما يحاكى لمصر من مؤامرات على الصعيد الدولى و للشأن الداخلى ثم يأتى تساؤل مهم ألا يجعلنا كل ذلك أن نلتفت إلى أنفسنا و نتحدث بصدق مع ذات كل منا و أن نتحدث حديث الصدق إلى أخوتنا و أهلينا و أصدقاءنا و زملاءنا أننا جميعا مقصرين و أننا جميعا فاسدين و أننا دون إستثناء تناسينا مصلحة الجماعة و عبئنا بمصالح ذاتنا ألا يجعلنا ذلك أن نتمهل قليلا لنجد أننا بدلا من التسلية على المقاهى و عدم إستغلال الوقت و عدم إستثماره و الكسل و الأنانية و الإنفاق فيما لا يجدى و عدم إستثمار و إجتذاب العناصر البشرية و إستغلال قدرات الجمعيات و الأندية و الملتقيات الثقافية و الإجتماعية و قضاء الأوقات فيما هو محرم أن ننتبه لصالح أوطاننا و نستيقظ من ثباتنا لنهتم بمحنة وطن ينزف دما و عيون تبكى ألما و قلوب تتألم دوما ألا نتيقظ جميعا إلى الكوارث التى تلاحقنا رئيسا أو وزيرا أو ضابطا أو قاضيا أو نائبا برلمانيا أو طبيبا أو مهندسا أو مديرا أو إداريا أو خبيرا أو سياسيا أو إقتصاديا أو محاميا أو معلما أو أيا ما يكون أننا نهتم بشأننا دون الأخرين و السفينة تغرق بنا جميعا ألا نفهم أننا تناسينا الأمانة و نزعت من صدورنا و نسينا التعاون على البر و التقوى و لازمنا الصمت أو الكذب و التستر على حالنا بل و ألتزمنا الفرجة و التسلية و تبرير المواقف خطأ و عمدا و أنصرفنا عن الأداء الإجتماعى و الأنشطة الخيرية و قررنا الإنزواء إزاء واقعنا دون تغيير و تركنا من يحاربوننا فى أرزاقنا يتاجرون بهمومنا و يداهم الطولا تربح من وراءها و أكتفى كل منا بأن يتابع شاشات التلفاز أو يتسلى بحاسبه الشخصى أو يتسلى على المقهى و بالكاد يؤدى يمارس وظيفته أو يتلقى تعليمه و يكتوى بنار بلده أهذه هى مصر عزلة عن التدين و الثقافة و الوعى و التمدين و التحضر أهذه هى مصر بلطجة و فوضى و تفلت و غوغائية و موجات من إرتفاع الأسعار و تدنى الذمم أهذه هى مصر إفساد و تطرف و إرهاب و البديل لأولئك شتات و همجية و قتال ألم تكن مصر ذات يوم معقلا للقادة و العلماء و المفكرين و المعلمين و الدعاة النبغاء.
إن مصر الأن لا أجد فيها عن نفسى سوى عقول مشوهة و بيوت مخربة و هيئات ضائعة و وزارات مدمرة و مؤسسات بائسة و ضمائر غائبة و لا أفخر فيها إلا بجيش قوى و أزهر زكى و نفوس قليلة تزكى نفسها بتقوى الله و الإمعان فى التبصر .
و إليكم مبادرتى لحل مشكلات المواطنين و الرعايا المصريين التى يعترض حلها التكاسل و الإنكفاء على المقاهى و التى عنوانها : أصرف فى الخير نصف مصروفك على المقهى
من أجل بناء 35 ألف نادى إجتماعى بجمعية خاصة به و ملتقى ثقافى خاص به من أجل التكافل الإجتماعى و الوعى بالدين و العمل النافع و تحقيق السلام الإجتماعى بحل قضايا الرعايا .
تحت شعار : من أجل تكافل المصريين شارك و أتبرع للخير
و إليكم مبادرتى لحل مشكلات المواطنين و الرعايا المصريين التى يعترض حلها التكاسل و الإنكفاء على المقاهى و التى عنوانها : أصرف فى الخير نصف مصروفك على المقهى
من أجل بناء 35 ألف نادى إجتماعى بجمعية خاصة به و ملتقى ثقافى خاص به من أجل التكافل الإجتماعى و الوعى بالدين و العمل النافع و تحقيق السلام الإجتماعى بحل قضايا الرعايا .
تحت شعار : من أجل تكافل المصريين شارك و أتبرع للخير
صندوق تحيا مصر المعطاءة
مبادرة الشاعر و الصحفى و خبير التنمية البشرية
إسلام المصرى
عضو دار الكتب و الوثائق القومية المصرية
عضو النقابة العامة للصحافة و الإعلام و المرئيات
حاصل على بكاروليوس إعلام
من مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق